السيد حيدر الآملي
375
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
( وصل ) ( في بيان الحشر وكيفيّة الإعادة في يوم النشر ) اعلم أنّ النّاس اختلفوا في الإعادة من المؤمنين القائلين بحشر الأجسام ، ولم نتعرّض لمذهب من يحمل الإعادة والنشأة والآخرة على أمور عقليّة غير محسوسة فإن ذلك على خلاف ما هو الأمر عليه لأنّه حمل ( جهل ) . أنّ ثمّ نشأتين : نشأة الأجسام ، ونشأة الأرواح ، وهي النشأة المعنوية فأثبتوا المعنويّة ولم يثبتوا المحسوسة ونحن نقول بما قاله هذا المخالف من إثبات النشأة الروحانيّة والمعنويّة لا بما خالف فيه وإن عين موت الإنسان هو قيامته لكن القيامة الصغرى ، فإنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يقول : « من مات فقد قامت قيامته » ( 189 ) . وإن الحشر جمع النفوس الجزئيّة إلى النفس الكلَّيّة هذا كلَّه ، أقول به
--> ( 189 ) قوله : من مات فقد قامت قيامته . راجع التعليق 147 .